دخل مسلسل تحت الأرض الموسم الثاني معركة الأربعاء في السابع من أكتوبر 2026، بعد غياب طويل عن الشاشة، فوجد أمامه خصماً صلباً هو مسلسل «حبك نار» (Sevdan Bir Ateş) الذي يُعرض على قناة Show TV. وبحسب نتائج التصنيف التي نشرتها صحف تركية عدة، حلّ تحت الأرض ثانياً في فئة Total، لكن بفارق لا يمكن وصفه بالمريح للمتصدر.
ماذا قالت أرقام 7 أكتوبر؟
تتفق المواقع التركية التي رصدت نتائج تلك الليلة على أن «حبك نار» جاء أولاً في فئة Total بتصنيف 7.81، فيما سجل تحت الأرض 6.98. أما في فئة 20+ABC1، وهي الفئة التي تهمّ المعلنين أكثر من غيرها، فبلغ «حبك نار» 8.16 مقابل 7.24 لتحت الأرض. ويلفت النظر أن حلقتي الإعادة المختصرة للمسلسلين دخلتا قائمة العشرة الأوائل أيضاً، وهو مؤشر على حجم الجمهور الذي يتابع العملين في ليلة واحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام تختلف قليلاً من موقع إلى آخر في فئة AB، إذ ذكر أحد المصادر أن «حبك نار» حصل على 7.25 وتحت الأرض على 5.99، بينما تتفاوت التقديرات في مصادر أخرى. لذلك ننصح القارئ بالتعامل مع الفوارق الصغيرة بحذر، فالاتجاه العام هو ما يهم: تقدّم «حبك نار» وحضور قوي لتحت الأرض.
مسلسل تحت الأرض الموسم الثاني: لماذا يهم؟
يمثل الموسم الثاني اختباراً حقيقياً لأي مسلسل درامي تركي، فالأعمال التي تعود بعد غياب طويل تواجه عادة سؤالاً واحداً: هل بقي الجمهور وفياً أم انصرف إلى بدائل جديدة؟ في حالة تحت الأرض، جاء الجواب الأولي إيجابياً. فالمسلسل الذي يُعرض على NOW حافظ على موقعه في المركز الثاني أمام عمل جديد يتمتع بحملة ترويجية كبيرة، ومن دون أن يخسر قاعدته في الفئات الأعلى دخلاً.
وبالنسبة للقراء الخليجيين الذين يتابعون الأعمال التركية عبر المنصات والقنوات العربية، فإن نتائج البث الأول في تركيا تبقى مؤشراً مهماً لحظوظ المسلسل في الوصول إلى الشاشات العربية لاحقاً، إذ تعتمد شركات التوزيع على هذه الأرقام عند التفاوض.
الحلقة السادسة من «حبك نار» وتقلّص الفارق
بعد أسبوع، في 14 أكتوبر، بثّت Show TV الحلقة السادسة من «حبك نار» بينما عرضت NOW حلقة جديدة من تحت الأرض. وبحسب ما نقله موقع «هابر كنتي» التركي، سجل «حبك نار» 7.20 في Total مقابل 6.81 لتحت الأرض، أي بفارق 0.39 نقطة، بعدما كان الفارق 0.83 نقطة في الأسبوع السابق. وفي فئة AB بلغ الرقمان 6.26 و6.08، وفي ABC1 بلغا 7.32 و7.12. أي أن الفجوة تقلصت في الفئات الثلاث.
غير أن ليلة 14 أكتوبر لم تكن عادية، إذ شهدت مباراة كرة قدم كبيرة على TRT 1 استحوذت على المركز الأول، ما يعني أن مقارنة الأسبوعين لا تعكس بالضرورة أداء المسلسلين وحدهما. وسنعود إلى أثر المباريات على الدراما في مادة مستقلة.
ملخص المواجهة في أرقام
| الليلة | حبك نار (Total) | تحت الأرض (Total) | الفارق |
|---|---|---|---|
| 7 أكتوبر 2026 | 7.81 | 6.98 | 0.83 |
| 14 أكتوبر 2026 | 7.20 | 6.81 | 0.39 |
ما الذي ننتظره في الأسابيع المقبلة؟
هناك ثلاثة أسئلة مفتوحة. الأول: هل يستمر الفارق في التقلص بحيث يتبادل العملان الصدارة؟ الثاني: هل يستطيع «حبك نار» الاحتفاظ بجمهوره الجديد مع مرور الحلقات، وهو الأمر الذي يحدد عادة مصير المسلسلات التي تبدأ موسمها بقوة؟ والثالث: كيف ستتصرف القناتان في جدول البث إذا اشتدت المنافسة؟
- تابع تصنيف فئة 20+ABC1 لأنها الأهم للمعلنين
- راقب الحلقات التي تُعرض مع مباريات كبرى
- انتبه إلى اختلاف الأرقام بين المصادر الإخبارية
- انتظر إعلانات القنوات عن أي تغيير في مواعيد البث
وفي كل الأحوال، فإن ليلة الأربعاء أثبتت أنها الساحة الأكثر إثارة في الموسم الحالي، وأن عودة تحت الأرض كانت من أبرز أحداثها. ويبقى الحكم النهائي مرهوناً بأرقام الأسابيع المقبلة لا بليلة واحدة.
ماذا تعني هذه المواجهة للقناتين؟
بالنسبة لقناة NOW، يمثل الحفاظ على المركز الثاني أمام عمل جديد على Show TV دليلاً على أن المسلسل ما زال يمتلك جمهوراً مخلصاً، وهو أمر لا يتحقق دائماً لدى الأعمال التي تتوقف مدة طويلة بين موسم وآخر. أما Show TV فتجد في «حبك نار» ورقة رابحة لليلة الأربعاء، لكن الفارق الضيق يعني أن أي تراجع في الحلقات المقبلة قد يقلب الترتيب بسرعة.
ولا ننسى أن المشاهد التركي يملك اليوم خيارات أكثر من أي وقت مضى، من القنوات التقليدية إلى المنصات الرقمية وإعادة البث. ولذلك فإن الأرقام التلفزيونية وحدها لا ترسم الصورة كاملة، وإن بقيت المرجع الأساسي الذي يعتمد عليه المعلنون عند اتخاذ قرارات الشراء. وسنواصل رصد هذه المواجهة أسبوعاً بعد أسبوع، ونوافيكم بأي تطور في جدول البث أو في موقع المسلسلين.
ونذكّر القارئ بأن هذه القراءة مبنية على ما نشرته الصحافة التركية فقط، ولا تعبّر عن بيانات رسمية صادرة عن القناتين. ولذلك فإننا نتحفظ على أي استنتاج يتجاوز الأرقام المنشورة، كالحديث عن مصير الموسم أو عن احتمال إيقاف أي من العملين. فالقرارات من هذا النوع تتخذها القنوات وشركات الإنتاج بناءً على معطيات داخلية لا تظهر للجمهور.


