قليلة هي الممثلات التركيات اللواتي صعدن إلى الشهرة العربية بالسرعة التي صعدت بها أوزجي تورير، فقد جعل منها دور بالا خاتون في مسلسل «قيامة عثمان» (Kuruluş Osman) اسماً مألوفاً في البيوت الخليجية. وبعد أن أنهت هذه المحطة الطويلة، تتجه الأنظار في موسم 2026 إلى خياراتها المقبلة.
نتناول في هذا الملف مسيرتها من خلال ما هو موثّق في أعمالها وجوائزها، ونتجنب كل ما يتصل بحياتها الشخصية، فهو خارج اهتمام هذا الموقع.
أوزجي تورير: البدايات والتكوين الأكاديمي
وُلدت أوزجي تورير عام 1999 في إزمير، ودرست الفنون المسرحية في جامعة موغلا صدقي كوجمان، وبدأت نشاطها الفني عام 2019. أي أن دخولها إلى الشاشة جاء مباشرة تقريباً بعد التكوين الأكاديمي، وهو ما يميزها عن ممثلين دخلوا الوسط بعد سنوات طويلة من الأدوار الصغيرة.
بالا خاتون: الدور الذي عرّف بها
انضمت إلى «قيامة عثمان» على قناة ATV في 2019، وأدت دور بالا خاتون في بطولة العمل إلى جانب بوراك أوزجيفيت، واستمرت في المسلسل حتى عام 2025. وتصف تقارير تركية الدور بأنه الذي جعلها معروفة على نطاق واسع، وقد ظلّ ملازماً لها خلال ست سنوات من التصوير والمواسم المتتابعة.
وأهمية هذا الدور لا تكمن في الشهرة وحدها، بل في أنه منحها فرصة التمرّس في الدراما التاريخية، بما فيها من أزياء ثقيلة ومشاهد قتال وحوار كثيف، وهي مهارات لا تتوفر في المسلسلات المعاصرة.
الجوائز الموثقة
تدرج المراجع التي اطلعنا عليها لها عدداً من الجوائز والترشيحات، من أبرزها:
| السنة | الجائزة | النتيجة |
|---|---|---|
| 2020 | Crystal Globe - ممثلة العام | فوز |
| 2021 | جمعية حماية المستهلك الأوراسية - ممثلة العام | فوز |
| 2024 | Ayaklı Gazete - نجمة العام الصاعدة | فوز |
| 2025 | Diamond Awards الدولية - ممثلة العام | فوز |
| 2025 | Golden 61 - أفضل ممثلة | فوز |
وتبقى هذه الجوائز من فئة الجوائز الشعبية والإعلامية في تركيا، ولا ينبغي مقارنتها بالمهرجانات السينمائية الكبرى.
المشاريع الجديدة في 2026
تذكر المراجع أن لدى تورير مشروعين مقبلين: «إيفه غيدن يول» (Eve Giden Yol) لمنصة نتفليكس بدور ياسمين، و«كاراكويو» (Karakuyu) على «قناة D» بشخصية المدعية العامة فردا. وتفيد تقارير صحفية تركية بأن المفاوضات حول «كاراكويو» كانت لا تزال جارية في أغسطس، ولم نتمكن من تأكيد الصيغة النهائية للعقد ولا مواعيد العرض، لذا نوصي بتتبع الإعلانات الرسمية.
ما الذي ينتظره الجمهور؟
- تحول من الدراما التاريخية إلى الإثارة والغموض في عمل نتفليكس
- دور مدعية عامة يختلف عن صورة بالا خاتون المعروفة
- اختبار لقدرتها على حمل أعمال بعيدة عن القالب الذي ارتبط باسمها
ويرى كثير من المتابعين أن هذه المرحلة ستحدد ما إذا كانت قادرة على التحرر من الدور الأشهر، وهو تحدٍّ يواجهه كل ممثل ارتبط بشخصية واحدة لسنوات. وحتى تظهر الأعمال الجديدة، تبقى بالا خاتون هي الصورة التي يستحضرها الجمهور العربي عند ذكر اسمها.
ومن المهم عند قراءة هذا الملف أن نفرّق بين الشهرة والخبرة. فبالا خاتون منحتها شهرة سريعة، أما الخبرة فتتراكم عبر تنويع الأدوار. ولهذا يبدو اختيارها لعمل إثارة لمنصة عالمية وآخر قضائي على قناة محلية خطوة محسوبة، تتيح لها الظهور في نوعين مختلفين تماماً عن الدراما التاريخية.
وفي سياق الدراما التاريخية نفسها، ارتبط اسمها بنموذج المرأة القوية الحاضرة في قلب الأحداث، لا في هامشها، وهو نموذج يلقى قبولاً لدى المشاهدة الخليجية. وقد حظيت خطواتها المهنية بتغطيات صحفية تركية كثيرة في الأشهر الأخيرة.
ولا يتوقع أحد أن تبتعد كلياً عن الدراما التاريخية، فهي مجال أثبتت فيه نفسها، لكن التنويع هو ما يحفظ مكانة الممثل على المدى الطويل. وسنتابع في دراما شهير ما يُعلن رسمياً عن عروضها المقبلة ومواعيدها.
أما بالنسبة لمن يريد البدء بأعمالها، فنقترح مشاهدة مواسم «قيامة عثمان» الأولى التي ظهرت فيها، ثم متابعة ما يُعرض من مشاريعها الجديدة عند صدورها رسمياً. وبهذا يمكن تقييم الفارق في الأداء بين دور ملحمي ودور معاصر بنفسك، دون الاعتماد على الانطباعات المتداولة.
وللمتابع الخليجي أهمية خاصة في هذا الملف، لأن الدراما التاريخية التركية لقيت رواجاً كبيراً في المنطقة، وارتبطت بها أسماء بعينها. ومن ثم فإن أي خطوة جديدة لممثلة كانت وجهاً لهذا النوع تلقى اهتماماً يتجاوز حدود الصحافة التركية، وهو ما نراه في كثرة الأسئلة التي تصل إلى الموقع عن جديدها.
ويبقى القول إن أوزجي تورير ما زالت في بداية مسيرة يغلب عليها الصعود، وإن الأشهر المقبلة ستكشف إلى أي حد ينجح التنوع الذي تسعى إليه في ترسيخ مكانتها، خصوصاً أن العمل على منصة عالمية يفتح لها جمهوراً أوسع من جمهور التلفزيون التركي وحده.
ونذكّر بأن كل ما يتعلق بالمشاريع المقبلة لا يزال خاضعاً للتغيير، فالأعمال قد تتأخر أو تتبدل أدوارها قبل العرض، ولهذا نربط كل معلومة هنا بمصدرها وتاريخها.


